براميل الخشب/ أسعد البصري

براميلُ الخشب امتلَأَتْ بي
وقد دفنها الفرسان الفينيقيون تحت الرمال
قال الراهب لا تُبعدوها عن البحر
البراميل ضاقتْ بهديري
أينَ الشعراء ؟ أين الباحثون عن النشوة ؟
أين العشاق الخائبون ؟
أين الذين يكسرُ الموج قلوبهم ؟
قصائدي خريطة الكنز
فافتحوا رموزها واعثروا على دناني
حين يكتمل القمر بعد مُنتصف الليل
اشربوني بأيديكم وتصافحوا
خمرتي لا تُشرب بالأقداح
لا تشربوا بسرعة
فلي صعودٌ بطيء إلى أرواحكم

وابذلوني لبعضكم بمرح
لأنني لا أكتملُ إلّا بالكرم
براميلُ الخشب جسدي الغارق بخمري
دحرجوني على مهل ، لأنني أتآكلُ من اللذّة
لا تمسحوا دموعكم بردائي ، واستبشروا بالقمر
أنا مشروبٌ روحي
فلا تمزجوني بالماء
حتى لو كان ماء عيونكم
تقدمي يا ابنتي و افتحي يدكِ الناعمة
اشربي بشفاهك الحمر الراعفة
و اذكريني بهما حين تثملين
براميل الخشب تحمل ذكريات الغابة
  نبيذي يحملُ ذكريات الجنة
فلا تقربوا شجرة الغربة
لأنها أنزلتني منزلة العذاب
و رفعتني رفعة الخمر العتيقة
فاشربوني بكبرياء العارفين حقيقتي

أُقسِّمُ جسميْ في جسومٍ كثيرةٍ
وأحسو قُراحَ الماء والماءُ باردُ
عروة بن الورد

CONVERSATION

0 comments: