شطحات عاشق/ ياسمينة حسيبي



يَعْتريني المَلَلُ من عِشْقكَ...

المُخَضَّبِ بحِنَّاءِ الهواجسِ

تَجْتَرّهُ اليوم وغدًا

تقرأ ُعليَّ بُنودَهُ وكأنه..

تراتيل صلاةٍ مقدّسة

..وتردّد.. آمين ..آمينْ..!



وجهك ...دائماً....

مُنْكَفِئٌ على نَفْسكَ..

لا تسْمَعُ إلاّ غِناءكَ..

المصحُوبِ بِقَرْعِ الطُّبولِ..

تغرسُ الشكّ في العقائدَ

وتعشقُ "الأنا"...

وتَضرِبُ بكلِّ القوانينْ..!



تبحث في أهْدابِي..

وعقْلي ودفاتري

وحقيبة يدي الجلديّة..

عن دليل خيانة

يُطَوحك يمينا وشمالا..

كمُلحِدٍ مُتَزَعزِعٍ عقْلُهُ..

بينَ الشك ..و اليقينْ...!



تزحَفُ بي للمتاهة والمهانة

بعشقك المجنون

وسلاح "ذاك الحبِّ" في يدك

تلوّح به في وجهي

كأنه سيف أو قضاء

أو قَدَرُ السنينْ..



أمَشّطُ ضفائِرَ أحْلامِي

طوال الليلِ..

فَتعْبَثُ بها في منامي

تسْحبُها من روحي ..

تقْذفُ بي وبها

في عقول المجانينْ..!



تغْتالُني..

وانا بحُضْنكَ...

وتذبحني ...

وانا أُصلِّي في محرابِك

ثم تتساءل لم لا أَنْجرفُ

نحوك بالشوق والحنينْ ؟



أتهْواني أم تهوى بِي

الى الجُبِّ ..السَّحِيقِ..؟

تقدمني قِرْباناً..

لزبَد البحر...

يمزق أَوْرِدتي والشَّرايينْ !



لا تأْخُذْ قَيْلولتَكَ في رأسي..

فأنا أرفضُ عِشْقَك..

الذي شِاخَتْ منه..

مسام جلدي

لاَ تضعُ شَرْعِيَتي..

في جيبِكَ..

وتُقزِّمُ أفكاري..

وتَنْصِبُ لي ألْفَ كَمينْ !



خُذْ صُكوك عشقكَ

وبَنودَ حُبكَ اللّعين...

إلْتَقِطْ عقلكَ المُبَعَثَرِ..

تحتَ قدَميّ..

ثم أرحل عني...

لكَ دِينٌ وليَ دِينْ

CONVERSATION

0 comments: