لم أعثر عني!/ رحيمة بلقاس



بين مهد ونافذة
سراديب عمر
لا سماء زرقاء
لا أمطار الشتاء
لا ربيع وروابي خضراء
لا صيف ليجز الحصاد
البحر كما الصهباء


لم أركن للحظات
سابقت أيامي
عبر الممرات
أبحث عن آمالي
أفتش عني
الخِضْرُ رافقني
والسراب لفّني


لا أتذكر
نوافذ بيتي
ولا الحدائق
ولا زرقة الماء
تعانق السماء
لا أعي
أن بالحياة
جنة ألعاب
في الطريق
ما رأيت سوى
قلق الرياح
عواصف تعج بالغبار
أدغال جائعة
تلتهم الأشلاء
وبال ينهمر من الأجواء
لم أعثر عنّي!

العبث اكتنفني
نما بضفافي
تسللت للأحلام
أقتل الليل والصعاب
خلف السجوف
الزمن بأرجل الرصاص
الغربان تلتهم الشموس
مئست الجراح
غرّدت الأحزان


بين دفتي أمس وغد
حاضر ولد خديجا
غيوم أتلفت المدى
عكس الليل
عكس الظل
عكس الاتجاه
بلا هدف
نمضي
أُنقّبُ عني
أتقلب في تربة
عفناء
ووجنة الاسى
تشل سير السنا
تطفئه
أين أنا؟؟
هوس يرسمني
وضوء يسكنني
أين أنا
لا أجدني!
ظلمة تلفني


27\7\2012
سلا \\ المغرب

CONVERSATION

0 comments: