هل أصبحت فلسطين حرف الياء في أبجديتكم أيها العرب؟/ فؤاد شريدي

الالف هو اول حرف في ابجديتكم ايها العرب  … والياء هو الحرف الآخير … اسم اميركا يبدأ بحرف الألف … واسم ( اسرائيل ) يبدأ ايضا بحرف الآلف  … فهل اصبحت  اميركا واسرائيل هما المبتدأ في صرفكم ونحوكم < وفلسطين صارت هي الخبر ؟؟؟ واصبحت هي الدرجة الاخيرة في سلم اولوياتكم .. وآخر حرف في أبجديتكم ؟؟؟

  من دخان صواريخكم ومدافعكم التي تقصفون بها اطفال اليمن  واطفال سوريا … واطفال العراق  .. ووسط الغبار المتصاعد من المنازل التي تنهار على رؤوس الابرياء … اكاد المح وجه الشاعر العراقي مظفر النواب  .. يصرخ في وجوهكم  ( هل حقا القدس عروس عروبتكم ؟؟؟ فلماذا ادخلتم كل جنات الليل الى حجرتها  … ووقفتم وراء الابواب  تستمعون لفض بكارتها وتنافختم شرفا .. وطلبتم منها ان تسكت صونا للعرض .. ابناء القحبة هل تسكت مغتصبة ؟؟؟ لقد تنافختم شرفا .. تنافختم بما لا تملكون  .. ودفعتم المليارات  .. واشتريتم كل شذاذ الافاق والقتلة والمرتزقة  .. وارسلتوهم الى سوريا والعراق .. ليمارسوا هذا الارهاب الذي لم يعرف التاريخ مثيلا له .. لم تتنافخوا شرفا ولو مرة واحدة من اجل فلسطين .. ولم يلتئم مجلسكم ولو مرة واحدة لانقاذها .. لقد تركتموها معلقة على خشبة الاحتلال الصهيوني ورقصتم كالدببة على دمها  ما يقارب سبعة عقود من الزمن  .. وما زلتم تتكاذبون وتدعون ان القدس عروس عروبتكم  .. اين كان شرفكم ايها العرب  .. واين كانت عروبتكم  يوم كانت غزة تحترق حتى التفحم  عندما شن عليها العدو الصهيوني عمليته التي سماها ( البنيان المرصوص ) ؟؟؟  اين كانت ( عاصفة حزمكم  )؟؟؟ يومها لم ترموا العدو الصهيوني ولو بوردة  .. بينما اليوم ترمون الاطنان من القنابل ومنها القنابل العنقودية المحرمة دوليا على المدن اليمنية .. واذا الطفلة اليمنية المؤودة تحت الانقاض سُئلت باي ذنب قُتلت .. ماذا ستقولون لها ؟؟؟ .. 

   اين كانت عاصفة حزمكم يوم اجتاح الجيش الاميركي العراق وقتل قرابة المليون انسان عراقي ؟؟؟ .. اعرب انتم ؟؟؟ أمسلمون انتم  .. انا اشك في عروبتكم  وانا اشك في ايمانكم برسالة الاسلام التي تقول ان دم المسلم على المسلم حرام  .. اي عروبة هي التي تبرر لكم قصف ابناء جلدتكم  وابناء دينكم بالقنابل العنقودية ؟؟؟  

    فلسطين تعرفكم .. فلسطين تعريكم  … والقدس تعرف انها لم تكن يوما عروس عروبتكم  فلسطين تدرك انكم  تآمرتم على سوريا الشام  وعلى العراق  .. وانكم تخوضون حربا بالوكالة  عن  العدو الصهيوني  واميركا .. وانكم لم تخوضوا حربا واحدة من اجل فلسطين  وحروبكم كانت مع المقاومة التي تقاتل من اجل تحريرها  .. 

 في عام ١٩٥٤ قال احد رموز الكيان الصهيوني ديفد بن غوريون ( ان القنبلة النووية التي نسعى لامتلاكها لن تضمن لنا امننا   الذي يضمن لنا امننا هو تدمير جميع الجيوش المحيطة بنا )
الم تكن حربكم عاى سوريا وعلى العراق تحقيقا لحلمه ؟؟؟

     دم اطفال فلسطين  يعريكم  … ويصرخ في وجوهكم  … لنا القبور ولكم القصور  … لنا القبور بالعز  .. ولكم القصور بالذل  … قبورنا هي القصور  … وقصوركم هي القبور .. 

    فلسطين ترفض ان تكون  الحرف الاخير في ابجديتكم  … الطفل الفلسطيني الشهيد محمد الدره ينهض من قبره  …ويقول لكم ..          دمي طوفان يصفع مسرحكم  … ويسدل الستارة  .. على الجوه المستعارة … سكتت مدافعكم    فتكلمت بايدينا الحجارة

سدني- استراليا                         


CONVERSATION

0 comments: