كنت قريبا من الماء ساعة المطر/ خليل الوافي


1 ــــ امرأة تعانق السحاب٠
قلت للنجمة :
أما تزالين في عهدك الأزلي
تجملين وجه القمر؟
أما تزالين تخضبي أناملك
بلمسة الطفولة
في إشعاع عينيك
تسكن اليرقات فيض حوضك
فراشات همسي المرتجلة في ليلك
أغرف من نبع نهرك
كل ألوان الزهور
واصلي السير في دروب الإحتراق
كي تنهضي من عريك
امرأة السحاب
2 ـــــ بداية حلم لا يأتي ٠
شيء مني لا يضحك
هو ؛ هذا الحلم الذي لا يأتي
منذ متى كنت أحلم
بأن السماء لن تشرق
أما يزال حلمي
يقيد حلمه في النعاس
أما يزال الوهم
يحتفظ بمفاتيح الفرح
سمعت رنين حلمي
يدق الباب
أدهشني قرعه
هل أفتح الباب
و أبعد عن صمتي
وشاح صحوك
تركته مواربا
ربما دخلت
3 ــــــ طريق القدس ٠
صوت عاصف
يشق طريقه إلى القدس
علمت أن الصوت
انكسر في أول إنطفاء
و القدس تراقب هلال السماء
متى تعود القدس
إلى بريق ضوءها في البقاء
متى يعود صوتي لصوت النداء ؟
4 ـــــ ماء يكبر في السراب ٠
شيء ما
يدفع الماء إلى عطشي
غيمة تدق قلبي
كلما رأيت البحر
في واحة الظمأ
أتأمل مدى السراب
في دمع عيني
ينسحب الماء من الرمل
يغرق في وحل كلماتي
قرب عتبة البيت
أغلق نوافذ صمتي
كتاب قصائدي
التي لم تكتب بعد
5 ــــ رجما بحجر الغيب
يقرأ طالع السفر
هو ذاك البحر
الجاثم في دمي
تجري فصول الحصى
في نهر تقاعس عن جداول المطر
كنت على وشك النهاية
لكن الحجر عرف إسمي
عند طلوع القمر

CONVERSATION

0 comments: