الشاعر والمازوت/ مفيد نبزو

كان الشاعر يعاني من أزمة المازوت ، وتنكر له أقرب الأوفياء المخلصين الذين لم يقفوا معه في أزمته ،وبدأت المماطلة والمراوغة ممن انكشفت حقيقتهم واضحة بأنهم ليسوا للضيف ولا للسيف ولا لغدرات الزمان . ، ويوم 27 – 11 -2011 – جلس الشاعر أمام منزله يستمد الدفء من الشمس ، وكتب :
هذا زمان ٌ أحمق ٌ عكروت ُ
لا خبزُ لا غازٌ ولا مازوتُ
وما كاد ينتهي من هذا البيت حتى جاءت سيارة المازوت لتسأل الشاعر أين تريد أن نعبئ لك المازوت ؟، وهذه بادرة الأخ الصديق الحميم أبو يوسف الغالي جورج أبو فضة المحترم المعروف بنخوته وطيبه ومواقفه المشرفة بكل صدق ووفاء وأمانة فأكملت :
يا جورج لا ما أنت فعلا ً  فضة ٌ
ألماسة ٌوحجارها الياقوتُ
لأبيك يوسفُ سكرة ٌ مشهورة ٌ
لا الشام ُ تنكرها ولا بيروت ُ
هاروت ُجن َّندامة ً من سحرها
لو ذاقَ كأسك َلانتشى هاروتُ
والناسُ خلف المال تلهثُ شهوة ً
موتى وينقصها فقط تابوت ُ
أما الأباة بفعلهمْ وبأصلهمْ
فلهمْ من الشعر الجميل ِبيوت ُ
**********

CONVERSATION

0 comments: